الأربعاء 22 يوليو 2026 | 11:29 م

روبوتات شبيهة بالبشر تجري أول عملية جراحية على كائن حي تمهيدًا لمستقبل الطب عن بُعد

شارك الان

في تطور قد يغير مستقبل القطاع الطبي، نجح فريق من الباحثين في تحقيق إنجاز عالمي جديد بمجال الجراحة الروبوتية، بعدما تمكن روبوتان شبيهان بالبشر من إجراء عملية جراحية كاملة على كائن حي للمرة الأولى، في خطوة قد تفتح الباب أمام استخدام هذه التقنيات لإجراء عمليات عن بُعد في المناطق التي تعاني نقصًا في الأطباء المتخصصين.

وأعلن باحثون من جامعة كاليفورنيا في سان دييجو نجاح التجربة التي نفذ خلالها روبوتان عملية استئصال للمرارة بالمنظار على خنزير حي، حيث تمكنا من تنفيذ مراحل متعددة من الجراحة شملت التعامل مع الأنسجة، وإجراء عمليات التشريح الدقيقة، وتركيب المشابك الجراحية، ثم فصل المرارة عن الكبد وإزالتها بنجاح.

ورغم هذا الإنجاز، أوضح الفريق البحثي أن الروبوتات لم تعمل بشكل مستقل، وإنما تمت العملية تحت إشراف وتحكم مباشر من جراحين متخصصين عن بُعد، مع وضع أنظمة أمان إضافية لضمان سلامة التجربة ومنع وقوع أي أخطاء.

وأكد الباحثون أن الهدف من التجربة لا يتمثل في استبدال الأطباء، وإنما اختبار مدى قدرة الروبوتات الشبيهة بالبشر على مساعدة القطاع الصحي في المناطق التي يصعب وصول الجراحين إليها، من خلال التحكم فيها عن بعد لتنفيذ عمليات دقيقة تحت إشراف متخصصين.

وأشار الفريق إلى أن ميزة هذه الروبوتات تكمن في تصميمها القريب من شكل الإنسان، ما يسمح لها بالعمل داخل بيئات مجهزة للبشر، واستخدام الأدوات الطبية التقليدية، بعكس بعض الأنظمة الجراحية الحالية التي صُممت لتنفيذ مهام محددة فقط.

ولفت الباحثون إلى أن المفاجأة في هذه التجربة كانت استخدام روبوتات تجارية منخفضة التكلفة نسبيًا من طراز Unitree G1، بدلًا من الاعتماد على أنظمة طبية مصممة خصيصًا للجراحة.

ويبلغ طول الروبوت الواحد نحو 1.2 إلى 1.5 متر، ويصل وزنه إلى حوالي 32 كيلوجرامًا، بينما لا تتجاوز تكلفة النسخة الأساسية منه 20 ألف دولار تقريبًا، وهو ما قد يجعل تطوير واستخدام هذه التكنولوجيا أكثر سهولة خلال السنوات المقبلة.

وزُودت الروبوتات المستخدمة بأيدٍ متطورة مزودة بثلاثة أصابع ومفاصل متعددة، إلى جانب مستشعرات وكاميرات ثلاثية الأبعاد تساعدها على تحديد المواقع والتعامل مع الأدوات الجراحية بدقة.

ورغم أهمية التجربة، أكد الباحثون أن الروبوتات الشبيهة بالبشر لا تزال بعيدة عن منافسة نظام "دا فينشي" الجراحي، الذي يعد من أشهر أنظمة الجراحة الروبوتية المستخدمة عالميًا منذ أكثر من عقدين.

وأوضحوا أن نظام "دا فينشي" يتميز بدقة عالية في العمليات الجراحية، لكنه نظام متخصص ومكلف للغاية، بينما تمنح الروبوتات البشرية ميزة مختلفة تتمثل في قدرتها على الحركة داخل المستشفيات، واستخدام الأدوات المتوفرة، وتنفيذ مهام متنوعة.

ويرى الباحثون أن هذه التقنية قد تمثل حلًا مستقبليًا لأزمة نقص الجراحين، خاصة أن مناطق واسعة حول العالم تعاني من عدم توفر العدد الكافي من الأطباء المتخصصين، ما يدفع المرضى في بعض المناطق النائية إلى السفر لمسافات طويلة للحصول على الرعاية اللازمة.

وقد تمتد تطبيقات هذه الروبوتات مستقبلًا إلى البيئات المعزولة، مثل المحطات العلمية في القطب الجنوبي، ومحطات الفضاء، وربما البعثات البشرية المستقبلية إلى المريخ.

ورغم النجاح الكبير للتجربة، شدد الباحثون في الدراسة المنشورة بدورية Nature على أن اعتماد هذه الروبوتات داخل المستشفيات يحتاج إلى مزيد من التطوير والاختبارات لضمان أعلى درجات الأمان والدقة، مؤكدين أن ما حدث يمثل بداية مرحلة جديدة في عالم الجراحة الروبوتية وليس نهاية الطريق.

استطلاع راى

هل تستطيع الأرجنتين حسم لقب كأس العالم للمرة الثانية على التوالي؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 5850 جنيه
سعر الدولار 50.55 جنيه مصري
سعر الريال 13.46 جنيه مصري
Slider Image